أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

207

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

يقتل اللّه علي بن الحسين ؟ ! فقال : كان أخي يقال له : علي بن الحسين وإنما قتله الناس . قال : بل قتله اللّه ( فأمر اللعين بقتله ) فصاحت زينب بنت علي يا ابن زياد حسبك من دمائنا فإن قتلته فاقتلني معه ! ! ! فتركه . 49 - وروى حماد بن زيد ، عن يحي بن سعيد ، قال : ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن الحسين . قال : وكان يقول : [ يا ( أ ) يها الناس أحببتمونا [ 1 ] حب الإسلام فما برح حبكم حتى صار علينا عارا ! ! ! ] 50 - وقال أبو مخنف . لما قتل الحسين جيء برءوس من قتل معه من أهل بيته وأصحابه إلى ابن زياد ، فجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا وصاحبهم قيس بن الأشعث . وجاءت هوازن بعشرين رأسا وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن . وجاءت بنو تميم بسبعة عشر رأسا . وجاءت بنو أسد بستة عشر رأسا . وجاءت مذحج بسبعة أرؤس . وجاءت قيس بتسعة أرؤس . 51 - قالوا : وجعل ابن زياد ينكت بين ثنتي الحسين بالقضيب فقال له زيد بن أرقم : اعل بهذا القضيب غير هاتين الشفتين فو اللّه لقد رأيت شفتي رسول اللّه عليهما يقبلهما . ثم جعل الشيخ يبكي فقال له ( ابن زياد ) : أبكى اللّه عينيك فو اللّه لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك ! ! فنهض ( زيد ) وهو يقول للناس : أنتم العبيد بعد اليوم ! ! ! يا معشر العرب قتلتم ابن فاطمة وأمرتم

--> [ 1 ] الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي النسخة ذكرها باليائين المثناتين من تحت . ثم الحديث كأنه وقع فيه الحذف فليحقق . وبالسند المتقدم في تعليق الحديث 15 ص 157 - عن ابن الجوزي قال : قال ابن أبي الدنيا : وأخبرني أحمد بن عباد الحميري عن هشام بن محمد ، عن شيخ من الأزد قال : لما ( أ ) دخل برأس الحسين وصبيانه وأخواته ونسائه على ابن زياد لبست زينب ابنة علي أرادأ ثيابها وتنكرت وحف بها النساء ، فقال ابن زياد : من هذه ؟ فلم تكلم . فقال ذلك ثلاثا كل ذلك لا تكلمه ! فقال بعض نسائها : هذه زينب ابنة علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - فقال ابن زياد : الحمد للّه الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم ! ! ! فقالت زينب : الحمد للّه الذي أكرمنا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وطهرنا تطهيرا ، لا ما تقول ( و ) إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر ! ! ! قال : كيف رأيت صنع اللّه بأهل بيتك ؟ قالت : كتب اللّه عليهم القتال فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتتحاكمون عنده . وأيضا بالسند المتقدم قال ابن الجوزي : قال ابن أبي الدنيا : وحدثني عبد الرحمان بن صالح العتكي قال : حدثنا مهدي بن ميمون ، عن حرام بن عثمان الأنصاري عن سعيد بن ثابت بن مرداس عن أبيه : عن سعيد بن معاذ ، وعمرو بن سهل انهما حضرا عبيد اللّه بن زياد ( حين كان ) يضرب بقضيبه ( في ) أنف الحسين وعينيه ، ويطعن به في فمه ، فقال زيد بن أرقم : أرقع قضيبك إني ( طالما ) رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واضعا شفتيه على موضع قضيبك . فقال له : إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ! ! ! فقال زيد : أحدثك حديثا هو أغلظ عليك من هذا : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقعد حسنا على فخذه اليمني وحسينا على فخذه اليسري ثم وضع يده على يافوخ كل واحد منهما ثم قال : اللهم استودعك إياهما وصالح المؤمنين . فكيف كانت وديعتك رسول اللّه ( كذا ) صلى اللّه عليه وسلم ؟ ! ! وقريبا منه رواه الطبراني ورواه عنه في باب مناقب الإمام الحسين عليه السلام من مجمع الزوائد : ج 9 ص 194 و 195 . وقال الخطيب البغدادي في عنوان : « عبد اللّه بن أبي سلمة » من كتاب المتفق والمفترق : ج 10 / الورق 10 : أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر ، أنبأنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا ، حدثنا عباد بن يعقوب ، حدثنا علي بن هاشم عن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع ، عن سلمة بن عبد اللّه بن أبي سلمة عن أبيه : عن أم سلمة قالت : دعا النبي صلى اللّه عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا يوم توفي فحنا عليهم ثم قال : اللهم إني أستودعكهم وصالح المؤمنين . وهذا رواه أيضا بسند آخر في الحديث : ( 167 ) من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق .